شريط الأخبار

إخترنا لكم

ملاحظات علي حراك المرتفعات: الوجه الآخر للعملة الرديئة بقلم/ بقلم الدكتور/ عبدالله جمع إدريس *

يبدو في بعض الأحيان أننا نقسو علي من يلينا من دعاة الجهوية ، متناسين أن دعوتهم الإرتدادية ما هي إلا رد فعل ، ناتجة عن الفعل الإرادي القادم من الجهة المقابلة ، أو كما يقول آينشتاين في نظريته الشهيرة في الفيزياء. وتلك القسوة تأتي من باب ستر العيب (الإجتماعي) في صورته السياسية. ومفهوم العيب وضرورة الإسراع بستره هو جزء أصيل من مكوناتنا الإجتماعية ومكنونات أنفسنا غير الملتوية ، أو البسيطة ، وربما يحلو للبعض الآخر أن يطلق عليها ، جهلاً وتبخيساً ، النفوس والعقول الساذجة. ففي عرفنا الإجتماعي أنه إذا سابك أبناء الجيران ورددت عليهم السباب يبادر أهلك الأقربون بتقريعك علي فعلتك الشنيعة ، ويقال لك (عيب) عليك إساءتك للجار. ولكن في السياسة الأمر يتعدي العيب الإجتماعي إلي مفهوم الخطر (الإجتماعي) في صورته السياسية. فتقريعنا لأبناء المنخفضات علي فعلتهم نابع من الحرص علي اللحمة الوطنية أولاً ، هذا وإن لم يحرص علي صيانتها الشريك و(الجار). فمهما كان التعدي من قبل الطرف الآخر فإنه لا يبرر أن نطلق النار نحو أرجلنا حيث نقف دون تحويل فوهة السلاح إلي الهدف. ولا أعني بالطبع تحويل الفوهة نحو المرتفعات ولكن الي المجرم الحقيقي وهو الدكتاتور القابع في أسمرا. أعود الي موضوع المقالة وهو حراك أهل المرتفعات ، حيث عاد أهل المرتفعات المسيحيون إلي المربع التاريخي الأول ، وكل دور إذا ما تم ينقلب. فقد تحكم بالأمر أحد قادة حروب النهب العبثية من إقليم (التغراي) ، ودان له الأمر في إرتريا حتي أذاق أهلها ، ومنهم أهل المرتفعات ، صنوف العذاب والقهر وكافأهم بالتضييق والحرمان الإقتصادي بدلاً عن النعيم الذي كان يعدهم إن هم أعانوه في حملته في النهب والسلب علي من يليهم من البدو (المسلمين في الغالب الأعم) في المنخفضات والمرتفعات علي حد سواء.


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.